الشيخ علي النمازي الشاهرودي
356
مستدرك سفينة البحار
أما الجدال بغير التي هي أحسن أن تجادل مبطلا فيورد عليك باطلا ، فلا ترده بحجة قد نصبها الله تعالى ، ولكن تجحد قوله ، أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به على باطله ، فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة ، لأنك لا تدري كيف المخلص منه . فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم وعلى المبطلين . أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته ، وضعف ما في يده حجة له على باطله ، وأما الضعفاء منكم فتعمى قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل - الخبر . ثم ذكر الجدال بالتي هي أحسن المأمور به في القرآن وأنه دفع المبطل بحجة نصبها الله تعالى العقل والنقل ( 1 ) . تقدم في " جدل " و " خصم " و " لحى " و " شحن " و " شرر " ما يتعلق بذلك . الكافي : عن عمار بن مروان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تمارين حليما ولا سفيها ، فإن الحليم يقليك ، والسفيه يؤذيك ( 2 ) . قال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا كميل ، إياك والمراء ، فإنك تغري بنفسك السفهاء إذا فعلت وتفسد الإخاء ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : من جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال ( 4 ) . باب ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين ، والنهي عن المراء ( 5 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : أورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا ( 6 ) . وسائر الروايات في مدحه ( 7 ) .
--> ( 1 ) جديد ج 73 / 399 - 403 ، وص 406 . ( 2 ) جديد ج 73 / 399 - 403 ، وص 406 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 74 ، وجديد ج 77 / 268 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 78 ، وجديد ج 77 / 285 . ( 5 ) ط كمباني ج 1 / 102 ، وجديد ج 2 / 124 . ( 6 ) جديد ج 2 / 127 و 131 ، وص 128 و 138 . ( 7 ) جديد ج 2 / 127 و 131 ، وص 128 و 138 .